السيد الطباطبائي

382

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

حيث كمالاتها الثانية . فإذا جاز كونها على بساطتها بالفعل وبالقوّة معا ، فليجز في الجسم أن يكون متّصفا بالفعليّة والقوّة ، من غير أن يكون مركّبا من المادّة والصورة . فإنّه يقال : النفس ليست مجرّدة تامّة ذاتا وفعلا ، بل هي متعلّقة بالمادّة فعلا ؛ فلها الفعليّة من حيث تجرّدها ، والقوّة من حيث تعلّقها بالمادّة . لا يقال : الحجّة منقوضة بالنفس الإنسانيّة من جهة أخرى ، وهو أنّهم ذكروا 22 - وهو الحقّ - أنّ النفس الإنسانيّة العقليّة مادّة للمعقولات المجرّدة 23 ، وهي مجرّدة ، كلّما